الخميس، 4 يونيو 2015

فكرة عامة عن التقويم التربوي

  بوزريعة – 2014/2015
معهد علم النفس والعلوم التربوية و الأرطوفونيا
ماستير 1 ـ القياس و التقويم التربوي
وحدة:  التقويم التربوي                                                                        الأستاذة : زعرور لبنى

الدرس الأول(حصتين):            


                                      " التقويم التربوي"


تمهيد:

 رغم مرور السنوات وتعاقب السياسات التربوية والبيداغوجية ظل موضوع التقويم ولا يزال في قلب النقاشات التربوية التي تهدف إلى تطوير مفاهيمه، أطره، أساليبه و أدواته " فإذا كانت التربية هي عملية تنمية القدرة والسلوك الإنساني في اتجاه أهداف مرغوبة، فإن التقويم هو الجسر الذي يمنحها الفرصة لأن تعبر المسافة بين واقعنا الذي نعيش فيه و الأهداف التي نتطلع إليها" فموقعه كحلقة أساسية في التربية وما يلعبه من دور فعال في مختلف مراحل التعليم، يجعل منه أداة المربين للانتقال بالممارسة التربوية مما هو قائم إلى ما يجب أن يكون. الشيء الذي يزيدنا تأكيدا على أهميته في العملية التربوية و بالتالي إلى أهمية الاهتمام به وتطويره. و بما أن التربية "تتأثر وتؤثر تواكب أو تتخلف قليلا أو تحافظ أو تكون الأفراد للأوضاع الجديدة ولا تعيش في معزل عن التغيير،كان لابد أن نهتم  بالتقويم التربوي، وسنتعرف قبل ذلك على بعض المفاهيم القريبة من هذا المصطلح فيما يلي.  

1.    بعض المفاهيم القريبة من التقويم:

1.1.         العد: يعد العد من أول المهارات التي مارسها الإنسان لتحديد عدد النقود والأشياء والحيوانات. فقد كان ضروريا أن يعرف الفرد النقود التي باع بها، أفراد أسرته.... يكون العد دائما بوحدات كاملة فمثلا يوجد في الغرفة ثلاثون طاولة وليس ثلاثون طاولة ونصف طاولة. وحدات العد منفصلة وليست متصلة كما سنرى في القياس. ففي الطبيعة لا يوجد في العد جزء أو أجزاء من وحدة.
1.2.         التقدير:  التقدير قديم قدم الإنسان كذلك وهو أقدم من القياس.  وهو مرادف للتخمين أي تحديد الشيء بالانطباع الشخصي أو بالحدس أو بالضن، فيقال قدر الشيء أي بين مداره. يدرك الإنسان الأشياء والظواهر التي لم يتم تحديد خصائصها بالأرقام ويقدرها، مثلا يرفع الشخص كيسا مملوء بالتمر ويقدر وزنه... نستنتج أن التقدير لغة يعني القياس إلا أنه يختلف عنه من الناحية العملية، فهو تحديد للصفة أو الخاصية بطرف الحدس أو الانطباع الذي يكون لدى الإنسان وهو أقل موضوعية و دقة من القياس.
1.3.         القياس: لغة " قدر الشيء بغيره أو على غيره" وكذلك " قدر الشيء بمثله وأمثاله أو على مثله وأمثاله"، ونعرفه اصطلاحا حسب كيرلنجر (kerlinger;1981) "  بنسب الأرقام للأشياء أو الحوادث وفق قواعد معينة". والأرقام المعبر عنها في هذا التعريف ليست في واقع الأمر إلا رموز ولا يكون لها معنى كميا إلا إذا حددنا بأنفسنا هذا المعني الكمي حسب معايير معينة. وبشكل مبسط نعرف القياس بأنه عملية تقدير الأشياء أو الظواهر (الطبيعية والنفسية) تقديرا كميا لتحديد مدلولاتها وذلك باستخدام مختلف الوسائل القياسية المتوفرة لدينا. يعنى القياس بصفة عامة " قواعد استخدام الأعداد بحيث تدل على الأشياء أو الظواهر بطريقة كمية " أي أن القياس يعتمد على " الاستخدام المنظم والعلمي للأعداد " ولكن هل كل الظواهر الإنسانية قابلة للقياس ؟                                 
هناك بعض الظواهر الإنسانية التي يمكن قياسها بصورة مباشرة ولكن بعض الظواهر ما زالت غير قابلة للقياس المباشر، وبالتالي هناك بعض الظواهر التي يستحيل وصفها بطريقة كمية ويمكن وصفها بطريقة كيفية وسواء لجأنا إلى الوصف " الكمي " أو " الكيفي " للظواهر الإنسانية فإن ذلك يعد من قبيل الإجراءات المبدئية التي توفر للباحث أو المعلم أو المرشد أو المعالج بيانات يمكن أن يقيم عليها أحكامه أو يتخذ في ضوئها قراراته العلاجية أو الإرشادية.                                     


2.    مفهوم التقويم:
يختلف المفهوم العلمي للتقويم عن التقويم الذي نمارسه في الحياة اليومية، فالانسان العادي يقوم العديد من الأشياء واللأمور التي تواجهه في مختلف جوانب الحياة ( الأطعمة، اللباس، الكتب الأماكن...). يتضمن هذا النوع من التقويم نوعا من الحكم على الشيء لكنه ليس تقويما علميا. وفي المجال التربوي نقابل الكثير من المواقف التي نمارس فيها هذا النوع من التقويم و الذي يسمى التقويم " الغير رسمي" "l’évaluation non formelle" (تهوية القسم، الإضاءة، نوعية اللأسئلة الموجهة للتلميذ، مشاركته، التفاعل الصفي...)، لكن يصعب الاعتماد على هذا النوع من التقويوم في إصدار القرارات التربوية المختلفة، ومن هنا كان لابد من الاعتماد على التقويم العلمي الذي تعددت تعاريفه.
لغويا: "التقويم في أصله اللغوي هو التقدير و الحكم على قيمة الشيء، و من تم إصلاح الاعوجاج. فنحن حين نقوم أداء التلميذ إنما نعمل ذلك لنقومه أي نثمنه ونبين قيمته  ونخلصه من نقاط ضعفه.
 اصطلاحا: " التقويم اصطلاحا يعني الحكم على الطلبة من حيث اقترابهم أو بعدهم عن المستوى المفروض أن يكونوا عليه". لهذا التعريف محورين يظهر المحور الأول منه مراحل التقويم وهي ثلاثة: .............................. .......................... أما المحور الثاني ................... ....... ... ... .................. قربه أو بعده عن هذا المحك.أما حسب  stake 1967  و TenBrink 1974 هو الحصول على المعلومات واصدار الأحكام، ويضيف Alkin 1966  و Scriven  1967  إلى ذلك عملية اتخاذ القرارات، كما توضح الموسوعة العالمية للتقويم التربوي Wolf  1990   أن التقويم هو عملية منهجية منظمة لجمع البيانات وتفسير الأدلة، مما يؤدي إلى إصدار أحكام تتعلق بالطلاب أو البرامج، وبذلك يساعد في توجيه العمل التربوي، واتخاذ الإجراءات المناسبة.


ماذا عن نسبة  توفر خطوات التقويم الثلاثة في امتحانات مؤسساتنا التربوية؟  البكالوريا مثلا .............................................................................................. ...... .....  بهذا يبدوا أن امتحان البكالوريا .............. فبالرغم من  استخدام هذا المصطلح " في كثيرا من الأحيان كمرادف لمفهوم التقويم إلا أنه أكثر محدودية في معناه...إذ يقتصر استخدامه على عملية جمع البيانات وتنظيمها بطريقة تسمح بتفسيرها بحيث يمكن أن تستند إليها عملية إصدار الأحكام." أي ناجح أو ......................


المطلب الأول: أذكر تعريفا للتقويم مخالف عما سبق وحلله مقارنة بالتعاريف المذكورة في الدرس (مع تدوين كاملا للمرجع)؟. ............................................................................................ ....................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................
.......................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................
.......................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق